أحمد بن محمد المقري التلمساني

83

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ما ذا على الغصن الميّاس لو عطفا * على صبابة صبّ حالف الدّنفا يا رحمة لفؤادي من معذّبه * كم ذا يحمّله أن يحمل الكلفا ويا رعى اللّه دهرا ظلّ يجمعنا * في ظلّ عيش صفا من طيبه وضفا « 1 » مودّة بيننا في الحبّ كاملة * ونحن لا نعرف الإعراض والصّلفا « 2 » [ من شعر صالح بن شريف الرندي ] رجع إلى كلام الأندلسيين . قال صالح بن شريف الرّندي رحمه اللّه تعالى في سكين الكتابة : [ الخفيف ] أنا صمصامة الكتابة ، مالي * من شبيه في المرهفات الرّقاق « 3 » فكأني في الحسن يوم وصال * وكأني في القطع يوم فراق وقال في المقصّ : [ الوافر ] ومصطحبين ما اتّهما بعشق * وإن وصفا بضمّ واعتناق لعمر أبيك ما اجتمعا لشيء * سوى معنى القطيعة والفراق ولبعض الأندلسيين : [ الكامل ] هلّا اقتدى ذو خلّة بفعالنا * فيكون واصل خلّه كوصالنا مهما يجيء أحد ليقطع بيننا * نقطعه ثم نعد لأحسن حالنا وجرح بعض الكتّاب يده بالمقص ، فأنشده أحد جلسائه ، وغالب ظني أنه أندلسي : [ الوافر ] عداوة « لا » لكفّك من قديم * فلا تعجب لمقراض لئيم لئن أدماك فهو للا شبيه * وقد يعدو اللئيم على الكريم [ نقد جماعة لكتاب المقرب لابن عصفور ] ولمّا ألّف ابن عصفور كتابه « المقرب » في النحو انتقده جماعة من أهل قطره الأندلسيين وغيرهم ، منهم ابن الصائغ وابن هشام والجزيري ، وله عليه « المنهج المعرب ، في الردّ على المقرب » وفيه تخليط كثير وتعسّف : [ الطويل ]

--> ( 1 ) ضفا - بالضاد المعجمة - أي طال وفي ب : « ويا رعى اللّه دارا ظل يجمعنا » . ( 2 ) الصّلف : التكبر وادعاء ما فوق القدرة . ( 3 ) الصمصامة والصمصام : السيف القاطع الذي لا يرتد .